باكية ضاحكة..دكتورة نجية الشياظمي

ما أجمل السماء المشمسة الممطرة ، تذكرني بتعثراتنا في الحياة حينما نجد بعض الأبواب مغلقة فنبكي ، ثم نجتهد و نبحث فنجدها تفتح من جديد لنا فنبتسم ، هكذا هي سماء مدينتي هذا اليوم بعد ليلة عاصفة ، أمطارها كانت تكاد لا تتوقف حتى الصباح ، وفجأة انفرجت السماء و ابتسمت مع أن دموعها كانت لا تزال نازلة ، ذكرتني بدموعنا التي تكاد لا تجف ، و فجأة ننفجر بالضحك ، و نحن نجفف خدودنا من الحزن ، كم مرة حدث معنا هذا ؟ على يقين أننا جميعا مررنا من نفس التجربة الجميلة ، وجه مبتسم غارق في الدموع ، هكذا هي أمور الحياة متقلبة ، بين ظلام و نور ، بين بكاء و فرح و سرور .
جميلة هي الحياة رغم كل شيء ، رغم كل حلو و مر ، رغم كل الدموع و المعاناة ، هذا فقط هو ما يجعلنا نصبح أقوى و أفضل .
قد تظلم الحياة في أعيننا أحيانا فنعتقد أن الظلام الحالك لا مفر منه و لا نجاة ، بل إنه يصبح أكثر سوادا و حلكة طالما أغلقنا على أنفسنا و اكتأبنا ، و امتنعنا عن تقبل ذلك الوضع البئيس ، لكن من يدرك أن ذلك الوضع مجرد مرحلة عابرة فقط ، و هو بئيس لمدة معينة فقط ، يستطيع تجاوز محنته ، و الخروج منها و من الضيق الى الفرج ، فمن أعماقنا ينبع و ينطلق كل شيء ، خيرا كان أم غير ذلك .
هكذا تمضي الدموع في صمت وتنسى حينما تبددها ضحكة من الأعماق ، لانفراجة بسيطة لكنها تفتح أبوابا واسعة للأمل والحياة من جديد.
تعليقات