لا شك أننا أصبحنا مؤمنين أن شبكات التواصل الاجتماعي بات لها دور هام في زيادة الوعي المجتمعي بكل ما يدور فيه من أحداث ،وأن المواطن قد أصبح شريكاً فعالاً برأيه في الأحداث السياسية الهامة ، كما فضحت تلك الشبكات الكثير من الشخصيات المؤثرة في المجتمع ، كبعض الفنانين المدعومين من الماسونية ، والذي كان لزاماً عليهم تحقيق ونشر ما يريدون ، فلا تظن عزيزي القارئ أن هذا أو ذاك قد نجح واشتهر لأن الزمان لن يجود بمثله ، فمن اشتهر فجأة ولمع دون سابق إنذار أو استحقاق للنجاح ، رغم أن ما يقدمه فيه هدم صريح لقيم المجتمع وثوابته لم يكن إلا تنفيذاً لمخطط مرسوم والمقابل النجاح والأموال حتى لو رفضه المجتمع ، فتجد هذا الفنان أو تلك الفنانة مفروضة عليك رغم رفضك لها أو له ، والهدف هو الأبناء وثوابت الدين والقيم ، فالعلم مكروه وصاحب العلم فقير معدم ، والجاهل السفيه في قمة المجتمع ، وأصبح الجهلاء والسفهاء وأرباب السجون والسقطات هم رقم واحد في المجتمع ، ومنهم من يشارك في مؤامرة التحريض ضد بلدك لتنفيذ أهدافهم الخفية استغلالا لشعبيته وحضوره خاصة بين الشباب ، وهذا جزء بسيط من الحرب التي سنخوضها الأيام المقبلة فكلمة الحرب الآن لم تعد سلاحاً وقتلاً مباشراً ، فهؤلاء يعرفون جيداً أن الكلمة تقتل أكثر من السلاح الآلي ، فمنذ فجر التاريخ نجد حروباً وفتن قد اشتعلت جرّاء كلمة.
وها أنت الآن تجد الملايين من اللجان الإلكترونية التي لا تسمع أصواتها إلا في الأزمات الخطيرة ، فتجد نفسك متخبطاً بين الحقائق والأكاذيب، ولا تعرف هل تصدق هذا أم تكذبه ، وربما ما صدمني حقيقة هو ما أراه على بعض برامج التواصل الاجتماعي من التشكيك في القيادة المصرية ، فهناك من يتهمها بالخيانة والعمالة ، وهناك من يرى أفعالها وأقوالها من أجل تحقيق مآرب إسرائيل ، وفي الحقيقة أتعجب ولا أرى سوى رداً واحداً بسؤال بسيط ألا وهو قبل أن يصبح الرئيس السيسي حاكماً على مصر ماذا كان يعمل ؟ ألم يكن مديراً للمخابرات الحربية والاستطلاع … وإذا سلمتم بهذا الادعاء الكاذب فكيف تثقون في جيشكم ؟ هل هناك خيانه بلا دعم من الأفراد وبموافقة الجيش الذي هو واحد منه وقائداً له !!!كيف لعقل البعض وضميره أن يردد مثل هذا الكلام وأبناء الجيش هم إخواننا وأهلنا وجيراننا وأقرب الأشخاص لنا ، وإذا ما أمعنتم النظر ستجدون أن اللجان الالكترونيه لا تحارب سوى الشرفاء ، وأزيدكم من الشعر بيتاً ،فالخيانة الحقيقية هي الكابوس الذي يعيشه أهل غزه نتيجة خيانة حماس التي أشعلت نيران الحرب دون عدة أو عتاد لهؤلاء الأبرياء الذين قتلوا دون ذنب ، فإذا كان رب العزة يقول في كتابه "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " فهل أعدت حماس العدة ؟هل سلحت الأبرياء وزودتهم بالماء والطعام والدواء والملاجئ ؟ أم أن الحرب بالنسبة لحماس صاروخين وعدة رهائن تُزهق مقابلها آلاف الأرواح ؟؟؟
بالطبع لم يعد يخفى على أحد أن حماس مدعومة من الحليف الأول لإسرائيل وأمريكا ألا وهي إيران ، وقد استخدمت أهل غزة الأبرياء من أجل تحقيق أهداف إسرائيل في سيناء ومصر بأكملها ليتحقق الحلم من الفرات إلى النيل ، وبعدها تتحول إلى دول الخليج بمساعدة إيران التي باتت محتلة للكثير من الدول العربية وخاصة تلك التي سقطت ،أما التي لم تسقط بعد فقد قامت بتهديدها من أجل أن تلجأ لأمريكا حتى تحميها من براثن إيران ، وهم غافلون عن أن إيران هي الحليف الأكبر لإسرائيل وأمريكا ، ولم تكن حماس إلا فرقة من فرق إيران، واعتقد أننا تكبدنا خسائر فادحة من وراء تلك الحركة عند محاربتنا للإرهاب في سيناء وتلك الخسائر قد وصلت إلى ما يُقدر بمليار جنيه شهرياً هذا فضلاً عن الخسائر البشرية من جنودنا البواسل.
وها هم أهل غزة الأبرياء يدفعون ثمن الخسة والعمالة ، وأما عن بقية الأخوة المنتشرين في أنحاء العالم فهم يحاربون خلف هواتفهم ، يدعمون الغرب بسب مصر وشعبها ولعنهم ليل نهار ، يحرضون أهلها على الحرب دون وعي أو فكر ، فأين هؤلاء من دعم أهلهم بالمال والسلاح والطعام، أين جهادهم إن كنا في نظرهم عملاء وخونة؟!!! أليس جحا أولى بأهله !!!! أم أن الجهاد بالنسبة لهم ضد مصر رئيساً وشعباً ؟!! وتلك الدويلات العربية التي حضرت القمة وخرجت منها بلا اتفاق … هل جاءت خوفاً من سواد الوجه أمام شعوبها !!!وخرجت متعللة بعدم الاتفاق دون الإصرار على أن يجتمعوا على قلب واحد وهدف مشترك.
وللأسف إذا تمعنت في المشهد عزيزي القارئ وشاهدت ما يحدث بعين واعية لوجدت أن إسرائيل لا تحتاج حاملة طائرات أمريكية ، ولا بوارج بريطانية ، ولا حتى صواريخ لقتل الفلسطينيين ، يكفي فقط قطع الماء والكهرباء لمدة أسبوع أو يزيد ، فلماذا لم تسأل نفسك كيف عاش أهل غزة طيلة السنوات الماضية وتلك الأيام العصيبة ؟!!! اعتقد أن مصر تناضل وتحارب معهم منذ أن بدأت قضيتهم ولكن دائماً ليس كل ما يُفعل يُقال …ولذا فالمشهد واضح جلي ، حاملة الطائرات والبوارج والاتحاد الأوروبي إنما اجتمعوا من أجل محاربة مصر ، وأما عن الخليج فسيصبح لقمة سائغة ، لن يستعصي عليهم إذا لا قدر الله سقطت مصر ،فالأساطيل الأمريكية تسيطر وتهيمن ، والقوات الإيرانية جاهزة ولن تتردد ، والموالين كُثر ، فلا أعرف كيف يشعر بالأمان من احتمى بالأسد في عرينه ، وقدم العداء وبدا بالتخلي عن الدولة الوحيدة التي لو رفعت سلاحها لزادت عنهم الأذى!!!!ولكنه قدر مصر أن تقف بمفردها …وأنا على يقين أن مصر منتصرة بإذن ربها وإخلاص شعبها ، ولذا عزيزي القارئ لا تسلم نفسك للشائعات فستجد منها الكثير ، أخبار وصور وأشخاص مزيفين ولجان الكترونية كثيرة تتحدث عنك وبصوتك ،ومشاهير يؤيدون العدو تحت ستار الوطنية والقومية ، حتى إذا لم تحكم عقلك وضميرك فعليك وعلى الجميع أن ينتبهوا …ليدخلن الفرس واليهود مخادع نسائكم.
