كلُّ ما في الأمر أنّني تعبتُ
وسكنتْ موجةُ تقرّبني إلى هاجسي الصامت،
كي لا يخشى حزنَ العصافير
إذا توجّع القلب.
كلُّ ما في الأمر أنّني سئمتُ
من الأسوار التي لا تُرفع،
ومن الغرف المزدحمة بلا شيء،
وشيءٌ هنا في صدري يضجّ
وتضج منه حروفي.
أريد لغةً رفرافةً
تُسعدني،
وكلماتٍ فصحى من الزمن الجميل
تغسل كلّ القبح.
أريد صورًا بيانيّةً خجولة،
غير صعبة المراس،
تمرّ على الآذان
كصوت فيروز،
لنعود ونطير،
وتعود بنا الطفولة
إلى «سطح الجيران».
يا لغةً علّمتني
أبجديّة الجمال،
علّمتني
أن أسمو بوجداني
إلى أبعد حدّ،
ربّما شطَّ دجلةَ والفرات،
ربّما السيّدة زينب والحسين،
وأرض الأرز،
أرض الكرامة،
لبنان
أو فقط أشمّ رائحة التاريخ
من القيروان
وأحياء تونس العتيقة.
بلدي ولغتي،
وأنت أيّها المارُّ بصمتي،
لا تجزعْ ولا تخفْ،
سيعود لي صوتي
وتعود لي الحياة.