تجاوز مستوى تنظيم المملكة المغربية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم ، كل التوقعات ، من نظام و أمن ، و راحة و نظافة ، و كل ما يخطر على بال الزائر ، كما أن هذه البطولة أرًخت للفتة إنسانية وتنظيمية مميزة ، و خصوصا بعدما وفّر الاتحاد المغربي لكرة القدم خدمة الوصف السمعي لتمكين الجماهير من ذوي الإعاقة البصرية من متابعة المباريات بشكل مباشر من داخل الملعب . و هذا إن كان يدل على شيء فإنما يدل على الحس الإنساني العالي ، و الذي سعى إلى تمكين كل الفئات البشرية حتى المعاقة منها بصريا ، من متابعة المباريات و الاستمتاع بها ، شانهم شأن باقي الفئات العادية و السليمة ، و مثل هذه المبادرات هي ما يعيد الأمل إلى تلك القلوب المحرومة من النور الخارجي ، في الوقت الذي لا يغيب فيه ذلك النور الداخلي و الذي يملأ أعماقهم بكم هائل و وفير . جميل ذلك الإحساس الذي يجعلنا نود إسعاد الناس و المساهمة في تخفيف معاناتهم حتى و لو كانت بسيطة ، هذا فعلا هو ما يميزنا عن غيرنا بحسنا و مشاعرنا الإنسانية النبيلة و القوية. و لا زلنا نحتاج كثيرا إلى العديد من مثل هذه المبادرات و التي تعتبر تلك الفئات في أمس الحاجة إليها. من مرافق تساهم في تسهيل و تيسير العيش الكريم للجميع.
درس في الإنسانية..دكتورة/ نجية الشياظمي
تعليقات