الأستاذة ليلى طوبي..تكتب: كن مواكبا دون استنزاف

" التعلم المستمر مطلوب وضروري وحتمية لا مناص منها اليوم..لكن كيف يمكن لنا أن نلحق بكل المستحدثات الفكرية والتقنية في وقت تتلاحق فيه التطورات وتتسارع بسرعة البرق..إن الأمر بالفعل مرهق ، منهك و مضني..لكن ما الحل؟ "
سؤال عميق ويعبّر عن قلقٍ مشروع يعيشه كثيرون اليوم.
نعم ، التعلّم المستمر ضرورة لا خيارًا ، لكن مطاردة كل جديد حرفيًا مستحيلة ، وهنا بيت القصيد.
الحل ليس في "اللحاق بكل شيء" ، بل في "الاختيار الذكي".

وإليك مقاربة عملية تخفّف الإرهاق وتُبقيك مواكبًا دون استنزاف:

1- انتقل من عقلية التجميع إلى عقلية التركيز.. ليس مطلوبًا أن تعرف كل شيء، بل: ( حدّد مجالك الأساسي بوضوح - تعلّم ما يخدمه مباشرة - تجاهل الضوضاء خارج هذا الإطار - العمق في مجال واحد اليوم أثمن من السطحية في عشرة).

2- تعلّم “كيف تتعلّم” قبل ماذا تتعلّم .. هذه مهارة العصر الحقيقية: ( القراءة السريعة الانتقائية - التعلّم القائم على الأسئلة لا الحفظ - فهم المفاهيم الكبرى بدل التفاصيل الزائلة - من يفهم الإطار العام، يلحق بالتفاصيل متى احتاجها).

3- خصّص وقتًا صغيرًا لكن ثابتًا .. لا تحتاج ساعات طويلة: ( 20–30 دقيقة يوميًا كافية - الاستمرارية أهم من الكثافة - تعلّم خفيف لكن متواصل أفضل من اندفاع متقطّع ).

4- لا تتعلّم كل شيء بنفسك .. تابع خبراء موثوقين يلخّصون لك المستجدات - اشترك في نشرات أو قنوات مختارة بعناية - تعلّم بالترشيح لا بالغرق في المصادر.

5- حوّل التعلّم من عبء إلى عادة مرنة .. اقرأ ما يثير فضولك لا ما يُفرض عليك - اسمح لنفسك بالتوقّف أو التبديل دون شعور بالذنب - التعلّم ليس سباقًا بل رحلة طويلة.

6- تقبّل حقيقة مهمة (تخفّف كثيرًا من الضغط) .. لن نلحق بكل شيء وهذا طبيعي - القيمة اليوم ليست في الإحاطة الكاملة، بل في: ( 
المرونة - القابلية للتحديث - الاستعداد للتعلّم عند الحاجة).

الخلاصة:

- لا تحاول أن تسبق الزمن..تعلّم كيف تمشي معه بخفة ، بوعي ، وبلا إنهاك.

- من الضروري : ( بناء خطة تعلّم شخصية ، أو تبسيط مواكبة التطورات التقنية ، أو اختيار مهارات المستقبل حسب مجالك).
تعليقات