
أَيَخَافُ الْقَلَمُ رَصَاصاً؟ كَلَّا، وَلَا خَافَ اعْتِقَالَ فَالْكَلِمَةُ الصَّادِقَةُ بَرْقٌ، يُحْرِقُ أَوْهَامَ الضَّلَالْ إِنْ تَحْبِسْ نَغْمَةَ بُلْبُلٍ، أَوْ تُوصِدِ الْبَابَ الْمَلَالَ فَالصَّوْتُ يَنْفَجِرُ رَبِيعاً، وَيُمَزِّقُ سُحُبَ الْمُحَالْ لَا السِّجْنُ يَكْسِرُ عَزِيمَتِي، وَلَا التَّهْدِيدُ يُخِيفُ بَالَ فَالرُّوحُ تَأْبَى أَنْ تَذِلَّ، وَإِنْ بَدَا عَسْفُ الرِّجَالْ اضْرِبْ فِي أَرْضِ الْعَزِيمَةِ، وَامْسَحْ دُرُوباً لِلْوِصَالْ فَالْحَرْفُ يَبْنِي أَلْفَ صَرْحٍ، وَالظُّلْمُ دَوْماً إِلَى زَوَالْ تَفَنَّنْ فِي صُنْعِ الْقُيُودِ، وَزِدْ فِي طُغْيَانِ النَّكَالْ فَالْحَرْفُ الْأَبِيُّ سَيَبْقَى، سَيْفاً يُزَلْزِلُ كُلَّ خَالْ إِنْ وَارَيْتَ الْجَسَدَ الثَّرِيَّ، فَذِكْرَاهُ شَمْسُ الْكَمَالْ وَالْكَلِمَةُ الْخَالِدَةُ تَبْقَى، نِبْرَاساً هَادِيَ الْأَجْيَالْ مَهْمَا أَشْرَعْتَ مِنْ نَصْلٍ، فَالظُّلْمُ مَآلُهُ الزَّوَالْ فَالْكَلِمَةُ الْحُرَّةُ تَبْقَى، عُنْوَاناً يَعْلُو فِي الْمَآلْ لَوْ مَزَّقْتَ كُلَّ صَحِيفَةٍ، وَأَحْرَقْتَ أَوْرَاقَ الْمَقَالْ فَالْفِكْرُ يَنْقُشُ فِي الْقُلُوبِ، طَوْداً لَا يَرْضَى الْهِزَالَ هَذِي دِمَاءُ الْحَقِّ تَنْبِضُ، فِي وَجْهِ طُغْيَانِ الْمُحَالْ فَالْكَلِمَةُ الْحُرَّةُ صَوْتُ اللَّهِ، وَرَايَةُ عِزٍّ لَا تُطَالْ د. حُسَيْن مُوسَى كَاتِبٌ وَشَاعِرٌ وَصَحَفِيٌّ فِلَسْطِينِيٌّ