صَوْتي..​شِعْر: د. حُسَيْن مُوسَى

​أَيَخَافُ الْقَلَمُ رَصَاصاً؟ كَلَّا، وَلَا خَافَ اعْتِقَالَ ​فَالْكَلِمَةُ الصَّادِقَةُ بَرْقٌ، يُحْرِقُ أَوْهَامَ الضَّلَالْ ​إِنْ تَحْبِسْ نَغْمَةَ بُلْبُلٍ، أَوْ تُوصِدِ الْبَابَ الْمَلَالَ ​فَالصَّوْتُ يَنْفَجِرُ رَبِيعاً، وَيُمَزِّقُ سُحُبَ الْمُحَالْ ​لَا السِّجْنُ يَكْسِرُ عَزِيمَتِي، وَلَا التَّهْدِيدُ يُخِيفُ بَالَ ​فَالرُّوحُ تَأْبَى أَنْ تَذِلَّ، وَإِنْ بَدَا عَسْفُ الرِّجَالْ ​اضْرِبْ فِي أَرْضِ الْعَزِيمَةِ، وَامْسَحْ دُرُوباً لِلْوِصَالْ ​فَالْحَرْفُ يَبْنِي أَلْفَ صَرْحٍ، وَالظُّلْمُ دَوْماً إِلَى زَوَالْ ​تَفَنَّنْ فِي صُنْعِ الْقُيُودِ، وَزِدْ فِي طُغْيَانِ النَّكَالْ ​فَالْحَرْفُ الْأَبِيُّ سَيَبْقَى، سَيْفاً يُزَلْزِلُ كُلَّ خَالْ ​إِنْ وَارَيْتَ الْجَسَدَ الثَّرِيَّ، فَذِكْرَاهُ شَمْسُ الْكَمَالْ ​وَالْكَلِمَةُ الْخَالِدَةُ تَبْقَى، نِبْرَاساً هَادِيَ الْأَجْيَالْ ​مَهْمَا أَشْرَعْتَ مِنْ نَصْلٍ، فَالظُّلْمُ مَآلُهُ الزَّوَالْ ​فَالْكَلِمَةُ الْحُرَّةُ تَبْقَى، عُنْوَاناً يَعْلُو فِي الْمَآلْ ​لَوْ مَزَّقْتَ كُلَّ صَحِيفَةٍ، وَأَحْرَقْتَ أَوْرَاقَ الْمَقَالْ ​فَالْفِكْرُ يَنْقُشُ فِي الْقُلُوبِ، طَوْداً لَا يَرْضَى الْهِزَالَ ​هَذِي دِمَاءُ الْحَقِّ تَنْبِضُ، فِي وَجْهِ طُغْيَانِ الْمُحَالْ ​فَالْكَلِمَةُ الْحُرَّةُ صَوْتُ اللَّهِ، وَرَايَةُ عِزٍّ لَا تُطَالْ ​ د. حُسَيْن مُوسَى كَاتِبٌ وَشَاعِرٌ وَصَحَفِيٌّ فِلَسْطِينِيٌّ

تعليقات