أملٌ على بابِ القصيدةِ واقفُ
يجتاحُهُ لهَفٌ ، وشوقٌ جارفُ
من أوّلِ المعنى لآخرِ نقطةٍ
وهو المحملقُ ، والعييُّ الخائفُ
ناياتُ هذا الحرفِ ترمِشُ طرفَهُ
منذُ اللغاتِ فيستجيبُ الطارفُ
يتهيّبُ اللقيا... وما من قائلٍ
أهلاً على الترحابِ.. وهْو الطائفُ
¤¤¤
أملٌ يُنشّفُ خوفَهُ الملقى على
حبلِ الغسيلِ فيستطيرُ الناشفُ
دوماً يحاولُ أنْ يرتّقَ وصلَهُ
قرباً ، فيفْتقُهُ الضلالُ القاصفُ
تتوالدُ الغاياتُ حالَ وقوفِهِ
بالبابِ محتاراً.. ولا تتآلفُ
¤¤¤
أملٌ طواهُ الليلُ خلفَ ضلوعِهِ
طيَّ السجلِّ، ولم يرفَّ الكاشفُ
يهفو إلينا ؛ لم يصلْ..
نهفو إليهِ؛ يردُّنا سورٌ، وجرحٌ نازفُ
نقتاتُ خيباتِ المنى، وكأنّما
بينَ الأماني والغيابِ تحالفُ
¤¤¤
أملٌ تعذّبَ.. مثلَنا في بُعْدِهِ
وكأنّما عنّا التلاقي عازفُ
حاولتُ ألمسُهُ؛ توشّحَ جنحَهُ
وسما بعيداً في السحابِ ، يجازفُ
فتخطَّفتْهُ الطيرُ، ثمَّ هوَتْ بهِ
في غيهباتِ التيهِ ريحٌ عاصفُ
