تَهادَتِ الشَّمسُ نحوَ الأفقِ في خَفَرِ
كأنَّهــــا وَردةٌ حَمْــــــراءُ في السَّحَرِ
وأرخــــى اللَّيـــــلُ أثوابًــــا مُعطَّرةً
ففاحَ همسُ الرُّؤى في مَوكبِ القَمَرِ
فجاءَ بدرُ الدُّجى الوضَّاءُ مُبتسمًـــا
يمشي على صفحةِ الآفاقِ كالـــدُّرَرِ
كــأنَّ بينهمــــــــا ســـــــرًّا يُــــردِّدُهُ
صوتُ النَّسيمِ على الأغصانِ والحَجَرِ
الشَّمسُ تُهدي إلى البدرِ المُنيرِ نَدًى
من الذكرياتِ ومن أشواقِ مُنتظِــرِ
والبدرُ يحفظُ ما أودعتْهُ من أمـــلٍ
في قلبِ عاشقِها بين الروح مُستَتِرِ
حتى إذا غابَ وجهُ الشَّمسِ مُنصرفًا
ظلَّ الضياءُ يُغنِّي في مــدى البَصَــرِ
فالغــربُ ليسَ فراقًــــا في حقيقتِهِ
لكنَّــهُ وعــــــدُ لُقيــــا دائــــمِ الأثَـــرِ
بقلم / احمد عزيز الدين احمد
،،،،،،، شاعر الجنوب
