فجرٌ به أشرعتُ صلاة بارية
دونتُ حروفًا أتلو بها العِلَل
لا أُعاتبُ بل أُصافحُ كل غافية
عِشرٌ ما غيرته السحُب
ولا أمطرته سماؤكِ الزاهية
حروفُ سجلٍ تفسرُ الوجل
ما عاشرتُ الهوى هو مني وسِر مُقبِلي
هو لحنٌ به أُغازلُ صُبحي
هوايَ سِربُ أطيابٍ غالية
وضوئي سجداتُ عافية
حمدًا أُنغمه على أوتارٍ طافية
حججتُ كعبةَ الرحمان محلّقةً لوجعي رافية
أسجدُ لدنيايَ وهي بي عابثة
ما صدِئت صبابتي كغثاءِ الجُل بغيثها محاربة
نسجتُ من الزمن أُرُوفةً فرشتُها للغير غيرَ عابثة
ألوحُ في صفّ السماء وأبين غيثُ الزمان
خل بي الوجد وأثنى بي العافية
أُصافحُ فجري وهجَ راهبة
شاكرةً النعمةَ رغم الغاشية
ربي ما أسرفتَ بي غِلا
ولا أمطرتَ لي وعدًا أو سارية
أُصابرُ العهد ولقضائك إني حابِيَة
أمال السعدي 15/12/2025
