مهلا رمضان لا ترحل الآن..الأستاذة: نزهة صفي

اختص الله سبحانه وتعالى شهر رمضان بأن أنزل فيه القرآن الكريم و فتح فيه أبواب الجنان و أغلق أبواب النيران و صفد الشياطين ، و فيه ليلة عظيمة مباركة هي ليلة القدر و التي هي خير من ألف شهر.
رمضان شهر الخير و البركات ، شهر العطر و الطهر و الصلاة و الذكر و الصدقات، شهر الإحسان و الجود و الكرم، فيه يتوب الخلق للخالق و يبتعد عن السيئات و فعل المنكرات ،وتتم فيه مراجعة النفس و التشبث بحسن الظن بالله و التوكل عليه .
أوشك شهر الخير على الرحيل ، تمهل رمضان ، مهلا ضيفنا الكريم ، لازلنا في شوق كبير للاستفادة من خيراتك: قراءة القرآن و سماع أصوات الآذان ، الاستماع الى حلقات الذكر و رؤية صفوف المصلين ، لازلنا في شوق لصلاة التراويح و ترديد الأذكار والدعوات : "الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد ربنا تقبل منا الصلاة و الصيام و احشرنا في زمرة خير الأنام اللهم أحينا مؤمنين و أمتنا مسلمين محسنين ثائبين لله طالعين لا مبدلين و لا مغيرين لرحمتك يا الله و لا فاتنين و لا مفتونين يا الله يا الله سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين."
الله الله كم يريح النفس و يطمئن القلب هذا الدعاء و يخشع له الجسد و تدمع له العين و الله إنه فيه لحلاوة و راحة و سكينة. لا ترحل رمضان ، تمهل و امنح الفرصة لمن يريد التوبة ، لمن يريد أن يتصدق لمن يريد قيام الليل و التهجد. رمضان هو امتحان لنا عن الصبر و يقظة الضمير و الطاعة والاجتهاد في العبادات، هو شهر المسابقة للخيرات و تقديم فضائل الأعمال، و حفظ اللسان و الكف عن الفساد و المنكرات.
هو الشهر الذي تستجاب فيه الدعوات
سيرحل عنا الشهر الفضيل بعد أيام قليلة، و لن يعود الا في السنة القادمة فهل يا ترى سنكون موجودين؟؟؟
لنكن إذا من طالبي التوبة و المغفرة، و لنخلص من ذنوبنا و سيئات أعمالنا، و لا نفوت أجر هذه الليالي المباركة سائلين الله جل جلاله أن يتقبل منا الصلاة و الصيام و القيام و قراءة القرآن و صالح الأعمال.
تعليقات