من الأبيات التي تحوي الحكمة بين حروفها :
إن لم يكن في الحق قولك لا تكن.. شخصاً يثرثر لا يريح له فما. فلسوف تدرك ما جنيت بموقف ... ترجو به لو كنت عبداً ابكما . وأعتقد أن هذا الكلام ينفع أصحاب التأييد لما تفعله إيران حالياً وهم فصيل نعرفه جيداً ، ولا يحتاج لتعريف ، فهم في آرائهم وتأييدهم لأفعال الشيطان ينطبق عليهم بالفعل مصطلح إخوان الشياطين . وهنا كان يجب عليّ أن اتوجه لهم بسؤال مهم ليعرفوا هل هم بتأييدهم لما تفعله إيران على صواب أم خطأ ؟ كم عدد القتلى من العرب المسلمين على يد إيران مقابل القتلى من دولة الكيان ؟ وسوف أتولى الإجابة على هذا السؤال فعلى يد إيران قُتل من العراقيين في حرب الخليج الأولى ما يقرب من حوالي ٧٣٠ ألف عراقي ، وعلى يد حزب الله الإيراني قُتل في سوريا ولبنان أكثر من ٥٠٠ الف شخص معظمهم من المدنيين ، وعلى يد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن تم قتل حوالي ٤٠٠ ألف شخص بحسب تقارير الأمم المتحدة ، فيبدو المجموع التقريبي للقتلى على يد إيران خلال ال ٢٠ عاما الماضيه مايقرب من مليون وستمائة ألف قتيل ، واعتقد أن هذا العدد يفوق عدد القتلى من العرب والمسلمين في حروبهم ضد الكيان ، وليس هذا تصريح بأن الكيان صاحب يد نظيفة ، بالعكس إنه وللأسف يستخدم دولة كإيران ذات مآرب دينية مصنوعة ومكتوبة بأيدي اليهود أن تصول وتجول بين المسلمين من أجل تحقيق مآرب اليهود أنفسهم ، فإذا بحثنا عن عدد القتلى الذين قتلهم النظام الإيراني من الكيان مقارنة بما فعلوه في المسلمين سنجد ارقامًا لا تُذكر ، فهانحن نشهد ما تفعله إيران في دول الخليج التي رفضت وبحزم أن تُطلق أمريكا صاروخا واحدا ضد ايران من على أراضيها تُقذف يومياً مئات الصواريخ الإيرانية وتستهدف مناطق مدنية ، وتضرب منشآت حيوية لتتوقف مفاصل الدولة هذا فضلا عن وقوع إصابات بين المدنيين الأبرياء وقتلى في صفوف الضباط ، في حين أن من أطلقت شرارة الحرب وهي إسرائيل لم تطلق إيران عليها سوى ٣٠٠ صاروخ فقط ، وبالنسبة لأمريكا التي جعلت منها إيران القشة التي تساهم في هدم الإسلام بوجود قواعدها في الخليج فهل هي على علم أن أمريكا لديها أكثر من ٨٠٠ قاعدة حول العالم فلماذا الخليج تحديداً؟ ، وإذا كانت تدعي أنها حامي حمى الإسلام فعليها أن تجيب كم متراً من الأرض حررتها من أيدي اليهود ؟ وكم عدد قتلاها من اليهود ؟ وهنا ندرك أن اليهود والمجوس أصحابهم ليسوا إلا حلفاء ، ولا يعني أن الخنازير حين تتصارع ويقع منهم قتلى أن ذلك دليل على طهارتهم فالعبرة بالأرقام وليس بالعاطفه التي يستدرجك بها هؤلاء بكلام مزين بعبارات دينية . فهذا السيناريو القائم حالياً متفق عليه بين إسرائيل وايران وأمريكا من أجل تحقيق نبوءات الشيعة واليهود . ولذا ستجدون الفترة القادمة إذا سار ما رسموه مسبقا يسير كما يشتهون ، فإن الزج بكرات النار سيكون في مقدمة الأحداث ، فعلى سبيل المثال ، حرق ناقلة الغاز الروسية التي كانت متجهة نحو مصر مابين السواحل الليبية ومالطا ، أنه ليس حرقا لوقود نحتاجه فقط بل عرقلة أي تحرك مائي في تلك البقعه من الزيت فهذا بمثابة سكتة قلبية لذلك الممر الملاحي ،فهو نوع من الإلهاء والانشغال عما يُحاك ويدبر . في الوقت ذاته تجد قطع الكهرباء ووسائل الاتصال عن العراق ، مع تسليح أمريكا للأكراد ونزوحهم نحو إيران ، في الوقت الذي تحاول فيه إيران جاهدة ضرب وسائل التواصل من كهرباء وطاقه في دول الخليج ستعرف أن النية مُبيته على نزوح هؤلاء الأكراد نحو الشرق بالملايين ، نتيجة خلق حرب داخلية في إيران ضد هؤلاء الأكراد فيبدأ النزوح نحوالشرق ، فإذا فُقد الاتصال وباتت الدول مهلهلة من الداخل ومستنزفة ،فلن تستطيع صد تلك الفصائل المسلحة على يد أمريكا ،التي زجت بهم نحو إيران لمحاربتها ورد فعل إيران سيجعل هؤلاء ينزحون إلى دول الخليج ، ولن يجدوا وقتها رادعا أمامهم ، فالخليج مستنزف والحدود مفتوحة وملايين النازحين أمامهم .وهنا كان يجب التنويه إلى ما ذكرته في بداية المقال ، فهناك حكمة قديمة تقول الكلب ينظر للعصا أي ينشغل بالفعل الظاهر ويهاجمه والذئب ينظر لليد أي الفاعل فينظر للأمر على أنه صراع بين القوى ، أما الثعلب فينظر إلى العينين أي إلى النية قبل القرار وقبل الفعل ، وهنا يكون الذكاء أن تقرأ مالم يحدث بعد ، والناجي هو من يفهم العقل قبل القرار ، ولذا عليك أيها المؤيد أو المعارض أن تعرف من تكون في ذلك المشهد من هؤلاء الثلاثة الكلب والذئب والثعلب .
