غدا يوم مولدي ، يوم عيدي وسعدي..المبدعة المغربية د/نجية الشياظمي

لست متأكدة إن كان فعلا كذلك بالنسبة لهم ساعتها ، لأننا نعلم أن المولود البكر و الذكر كان دائما هو المرحب و المحتفل به . ههه لا يهمني ما كانت ردة فعلهم يومها و لا مدي احتفالهم من عدمه ، يكفي أنني كبرت و أدركت قيمة نفسي و ذاتي و لا أفوت فرصة دون أن احتفل بنفسي . نعم احتفل بها و بإنجازاتي مهما كانت بسيطة فهي لم تأت من فراغ و لم يهدني إياها أحد مجانا ، لقد حصلت عليها بعملي و كفاحي و إصراري و بتوفبق من خالقي  ، لذلك أنا فخورة كل الفخر ، و سعيدة بنفسي ، ليست أنانية و لكنه اعتزاز بالذات و تقدير لها.

سأحتفل لا يهم كم شمعة سوف أشعل و لا من سيحضر في الحفل ، يكفي أنني لم أستسلم و لم ألق بنفسي للهلاك . تحملت و عافرت ، بكيت أحيانا لكنني اليوم أبتسم ، و سأظل أبتسم كي أثبت للحياة أنني أستحقها و أستحق كل ما لا زلت أبحث عنه و أطمح إليه . سأصل و أحتفل مرة أخرى و مرات و مرات.
 إنها فرصتنا أن نعيش بسعادة و فخر بأنفسنا ، أننا حصلنا على ما بين أيدينا عن جدارة و استحقاق . عيد الميلاد فرصة للاحتفال في كل مرة بقدومنا لهذا العالم ، يكفي أننا تحملنا عبء الوصول إلى هنا و دون قرار منا ، يكفي أن كل شيء تم اختياره مسبقا لنا ، لكننا لا زلنا هنا نعمل و نكافح و نحتفل ، أليس هذا كاف للاحتفال ؟ بلى إنه جد كاف و لو تذكرت والدتي ساعة مولدي لاحتفلت كل يوم في نفس الساعة . ما المانع ؟ ليس من الضرورة شراء أو تحضير قالب حلوى ، و لا إشعال الشموع و لا حتى حضور المحتفلين معي ، يكفي ذلك الإحساس النابع من أعماق الأعماق بالسعادة و الاعتزاز و الفخر . فهو اكبر احتفال بستحقه كل منا يوم عيد ميلاده .

تعليقات