تحت ضوئك أنبت..المبدعة الجزائرية/ بثينة صخري

 


حتى لو خُلقتُ شجرة يا عزيزي لكتبت فيك…

كالشمس جئت،

بُليت فيك ضياعا

والدفء من كفيك كان شراعا

أشرقت فاخضر الصباح بداخلي

وتفتّح الزهر البديع طواعا

وبِـطـلّـة أسقطت أوراق العيا

ورفعت وَجدي للسماء قلاعا

فغدوتُ من بعد الضياع شـجـيـرةً

من ساقها نصبت إليك ذراعا

وأعدت للطير المقيم بوجنتي

تـغـريـده، ونـظَـمـتـه إيـقـاعـا

ومددت مهوى الثمر عن أرضي فإذ

بالثمر يهوي نحوها إيـنـاعـا

من خيطك اتقدت عروقي لوعةً

وجرى حضورك في دمي إشعاعا

فبرزت في قسمات وجهي نــظـرةً

وعلى شفاهي قبلة تتداعى

لوجودك الفضل العظيم، فإنـنـي

ألـقيتـه في بـذرتي أطماعا

ورسمتُ أعقاب الطريق فـهـا أنـا

بايعتُ حكمك ظاهرا ونخاعا

ما هزني ضوء سواك وإن بـدا

للـنـاس برقا خاطفا لمّاعا

أنت الضياءُ، وكل نور بعدكم

يبقى بعيني ومضةً وشعاعا

تعليقات