صوت الغياب..الشاعرة المصرية/ مي عبد العزيز


لا تشكُ يا قلبي وَسَلْ مَن ذا ارتوى
من حبّه قَلبي على النارِ اكتوى
وَبمُهجتي شَوقٌ أقامَ كأنهُ
بَين الأضالعِ باتَ مَرفوعَ اللّوا
أخْفي وَأكتمُ لَوعتي وَتلهُّفي
في الهَجْرِ واللقيا على حدٍ سَوا
لولا مُطاوعَةَ الهَوى وتلوُّعي
ما كانَ دمعُ العَينِ من عَيني هَوى
وَلهيبُ شَوقي ثائرٌ مُتَهَيِّئٌ
لأنينِ قَلبي وَالجَوارحِ قد نَوى
فكأنما الخفاق لا لا يكتفي
فيه اللهيب بجانب الوجد انطوى
غَيري جَنى ثمرَ المحبّة وَارتوى
وأنا التي في البُعد غَرسي قد ذَوى
هجرتْ ليالينا النجومُ وَبدرُها
وَالهجْرُ أعظمُ ما بهِ حكمُ الهَوى
نارُ الفراقِ تَسعّرتْ في أضْلُعي
لمّا بها قلبي على الشَوقِ استوى
يا أيّها النبضُ الذي في القلبِ لو
وَقعتْ صَواعقُهُ على جبلٍ هَوى
فإلى مَتى ذا الجُور أربابَ الهَوى
وَلهذه الأشواقُ قَلبي قد حَوى
يا غائبًا أخذَ الفؤادَ وَنبْضَهُ
ما ضَلَّ قلبي عن هَواكَ وَما غَوى 

تعليقات