لما نسيتها..بقلم المبدعة الجزائرية/ صخري بثينة
على أحد القرى كانت أهالي
تشيد بيوتها عند الأعالي
وكان بجمعهم رجل عجوز
تعيسٌ محبطٌ فظُّ الخصال
تغلغل شؤمه في كل بيت
فصاروا إذ رأوه كما الخيال
يقاسم في الأهالي جبال حزن
ويشكو دائما عند السؤال
تتابعت السنين وما تغير
وساء لسانه عند المقال
ولما أدرك السبعين عاما
تفَشَّت شاعة بين الأهالي
يقولون العجوز ارتدَّ رطبا
ويبقى باسما حتى الليالي
وأضحى رائيا في الشر خيرا
وينشر فاله مثل الذُّبال
فأقبل بعضهم صبحا ببابهْ
وقام مسائلا، أحدُ الرجال :
لماذا يا عجوز أ ذُقت ذَرعا ؟
أوِ الأيام قالِبةُ الرجال ؟
فقال قضيتهن وراء وهمٍ
كشخص راكض خلف الظلال
رغبت سعادةً من دون طائلْ
ولما نسيتها سكنت ببالي.
تعليقات