تماشياً مع شعار اليوم العالمي للنوم لهذا العام و الذي كان يوم الجمعة 13/03/2026 و الذي مفاده : " نم جيداً، عش حياة أفضل" ترى هل ننام جيدا ؟هل نأخذ كفايتنا من النوم الذي نحتاجه ؟ و الذي يمكِن أجسادنا من ترميم نفسها و إصلاحه ؟ أم ترانا ندمرها بالسهر أو بكثرة النوم ؟ فالنوم شأنه شأن كل ما نحتاجه في هذه الحياة لكن بالقدر الكافي ، و كلما فرطنا أو أفرطنا تكون النتيجة عكسية و ضد مصلحتنا . و قد ثبت أن النوم ضروري للصحة العقلية ، لأن نوعية النوم الرديئة مرتبطة باحتمال أكبر للمعاناة من الاكتئاب وزيادة القلق والتهيج ، من بين اضطرابات أخرى مماثلة. يتيح لنا النوم أيضًا إعادة العمل وإصلاح التجارب والتعلم الذي نعيشه أثناء النهار ،حيث يتم تحويلها إلى ذكريات دائمة وواضحة. لكننا أصبحنا مع تطور التكنولوجيا ما بين تعدد القنوات الفضائية و غيرها من التطبيقات المدفوعة و التي تجعلنا نرى كل ما نشاء وقتما نشاء على مختلف الشاشات ، بالإضافة إلى ما تتوفر عليه هواتفنا الذكية و ما تشتمل عليه من مسليات و ملهيات كثيرة . هكذا أصبحت جودة النوم في تدهور مستمر ، ما يعرض حياة البشر للخطر ، ما بين فوضى عارمة تسيطر على حياتهم ، و اضطرابات صحية و نفسية يدفعون ثمنها غاليا حينما لا يصححون مسار حياتهم بالشكل المناسب ، فجسم الإنسان يسير في نسق متوازن مع الطبيعة التي صممها الخالق سبحانه ، حيث أن كل شيء يمشي مع شروق الشمس و غروبها ، و من يستيقظ باكرا سيكتشف أن كل المخلوقات الغير العاقلة تمشي طبقا لنظام الكون الطبيعي ، إلا الكائن العاقل ، إلا الإنسان ، وحده كلما ازداد تقدمه الحضاري تأخر تقدمه الفطري في المحافظة على صحته و نفسه .
فهل يأتي علينا يوم نعي فيه حقيقة ما نعرض له أنفسنا من تدمير ؟نتيجة تدهور جودة نومنا ، هل نستطيع أن نريح أجسادنا المنهكة ؟ و نعطيها فرصة كي ترمم نفسها و تؤدي مهامها على أكمل وجه كما أراد لها صانعها .
نم جيدا ، عش حياة أفضل..دكتورة/ نجية الشياظمي
تعليقات
