إلى من نميل؟..المبدعة دكتورة/ نجية الشياظمي

و أنا أشاهد فيلما ذات ليلة ، سألت نفسي حينما رأيت البطلة المسكينة تتعرض لكل ما تعرضت له بسبب حقد و كراهية أعدائها ، سألت نفسي ترى حينما نشاهد نفس القصة ؟ هل من الطبيعي أن نكون و تكون قلوبنا جميعا مع الخير و مع الطرف الطيب المظلوم ؟ أم أن هناك من يناصر الشر و ينتصر له ؟ في الحقيقة لست أدري و لعلكم تتساءلون مثلي أو تردون علي بالجواب المناسب . لكنني لا أعلم  الحقيقة ، هل حقا أن الجزء الخير فينا هو من يتفاعل مع الظلم و ينتصر للمظلوم ، أم أن هناك احتمالية أخرى لم نسمع بها و لم نتخيلها في حياتنا و هي انتصار البعض للشر ؟ نعلم جميعا  أن الواقع يترجم ما نتساءل عنه ، وخير دليل على ذلك الحروب التي تندلع في عالمنا هنا و هناك ، و لها مناصرين و منتصرين ، لكنني أسأل عن الجانب الإنساني فينا ، عن مشاعرنا . 
نعلم جميعا أن الإنسان كتلة منصهرة و ملتحمة من الخير و الشر . فلا أحد منا ملاك طائر ، و لا أحد أيضا شيطان مارد . و هكذا يظل الإنسان متأرجحا بين الخير و الشر و حسب الظروف التي يتعرض لها و تفرض نفسها عليه . لكنني في البداية سألت عن مدى تعاطف كل منا مع المظلوم ، و الطرف البعيد عن الشر . أعتقد أننا جميعا نميل للخير و ننتصر له ، و نتعاطف مع المظلوم و نتمنى إنصافه و تحقيق العدل له . ربما تلك هي المعادلة الصعبة التي أتينا إلى هذه الحياة كي يتم اختبارنا من أجلها .
 ماذا لو كان هذا العالم كله أناس أخيار و لا يعرفون للشر طريقا ؟ هل كان سيستقيم و يستمر ؟ لست أدري . فحتى عالم الحيوان مليء بالخير و الشر ، فبعضهم يأكل البعض الآخر للضرورة ، و لأجل البقاء فقط و ليس لأية أسباب أخرى كما يفعل البشر . لكنه أيضا نوع من الشر و الأنانية .
أعتقد أن الخير يحتاج للشر كي يحميه و أن الشر يحتاج للخير كي يرشده للصواب . و هكذا يتحقق التوازن الذي لطالما نبحث عنه .
تعليقات